محمد رأفت سعيد

163

تاريخ نزول القرآن الكريم

فإبراهيم عليه السّلام يقول الله تعالى فيه : وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ( 132 ) [ البقرة ] ويعقوب يقول الله تعالى فيه : أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قالَ لِبَنِيهِ ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِلهاً واحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ( 133 ) [ البقر ] . فالتواصى بأصل الإيمان وعموم الشريعة وكذلك بالعبادة قال تعالى عن نبي الله عيسى عليه السّلام : وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا ( 31 ) وَبَرًّا بِوالِدَتِي [ مريم ] وفي الوصية بالوالدين وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ ( 14 ) [ لقمان ] . وفي الأبناء قال تعالى : يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ [ النساء : 11 ] وهكذا تأتى سورة العصر لترسى هذه الدعائم الجامعة للجماعة المسلمة ، والتي تنقذ الإنسان من الخسران ، ويرتبط ذلك بالتنبيه على أهمية عمر الإنسان الذي يحياه في خسر أو في صلاح وفلاح .